تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث الرجل الذي جامع أهله في نهار رمضان من طريق سادسة

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا جعفر بن مسافر حدثنا ابن أبي فديك حدثنا هشام بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله سلم أفطر في رمضان بهذا الحديث قال: فأتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا وقال فيه: كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا واستغفر الله)].

أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه من طريق أخرى، وفيه: أنه أمره بقضاء يوم بدل اليوم الذي أفطره، وأنه أيضًا يستغفر الله عز وجل، وهذه قد مرت عند الأوزاعي في بعض ألفاظه وبعض الروايات.

وفيه أنه قال له: (كله أنت وأهلك) وهذا فيه اختصار؛ لأنه ما قال له: كله أنت وأهلك من أول الأمر، وإنما أعطاه إياه ليتصدق به كفارةً عنه، ولما أخبره بأنه في حاجة إلى الطعام هو وأهل بيته، قال: كله.

وفيه أنه قال: خمسة عشر صاعًا، يعني: العرق فيه خمسة عشر صاعًا، وأن هذا معناه أنه يكون على مقدار المد، يعني: أنه إذا كان يعطى للستين مسكينًا يكون لكل واحد مد.

قوله: [(وصم يومًا، واستغفر الله)].

يعني: صم يومًا مكانه، أي: مكان اليوم الذي أفطر فيه، واستغفر الله مما حصل من الذنب الذي هو الإفطار في نهار رمضان.

وهل صيام الشهرين تكفي أم يصوم واحدًا وستين يومًا؟ لا تكفي، وإنما يصوم يومًا قضاء، وستين يومًا كفارة، وبعض أهل العلم قال: إذا كفر بالصيام يكفي شهرين، يعني: لا يلزمه القضاء، وإن كفر بالإطعام والعتق فإنه يصوم، ولكن الذي يبدو أن الكفارة مستقلة وأن القضاء واجب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٧٧ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٧٧ · ص ١١