تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أن رسول الله نهى عن الحجامة والمواصلة)

قال المصنف رحمه الله: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه، فقيل له: يا رسول الله! إنك تواصل إلى السحر، فقال: إني أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني)].

أورد أبو داود حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ: (أن النبي ﷺ نهى عن الحجامة).

قوله: [(نهى عن الحجامة)] يعني: للصائم، [(والمواصلة)] في حق الصائم.

قوله: [(ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه)].

يعني: هكذا فهم الصحابي، ولكنه جاء عنه قوله: (أفطر الحاجم والمحجوم) وهذا يدل على أنه يحصل الفطر، ومن اضطر إلى ذلك فإنه يباح له أن يحتجم بالنهار، ولكنه يفطر، ولكن كونه يحتجم ولا يحصل له الإفطار هذا هو الذي فيه الإشكال.

قوله: [(فقيل له: يا رسول الله! إنك تواصل إلى السحر؟ فقال: إني أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني)].

وقد جاء أنه يواصل الأيام، وأنه واصل بهم أيامًا في آخر الشهر، وقال: (لو تأخر الشهر لزدتكم) كالمنكل لهم، وهنا يدل على أنه كان يواصل إلى السحر، ولكنه جاء عنه الترخيص في المواصلة إلى السحر كما في صحيح البخاري وفي غيره كما مر آنفًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٧٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٧٤ · ص ١٩