شرح أثر عمار: (من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم ﷺ)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كراهية صوم يوم الشك.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن صلة قال: كنا عند عمار رضي الله عنه في اليوم الذي يشك فيه، فأتي بشاة فتنحى بعض القوم، فقال عمار: (من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم ﷺ)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: باب كراهية الصوم يوم الشك، ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان، وهو اليوم الذي يحتمل أن يكون من رمضان ويحتمل أن يكون من شعبان، ولم يُر الهلال.
إذًا: فيكون من شعبان؛ بناءً على ما قاله رسول الله ﷺ من إكمال العدة، فهذا هو الحكم سواء كان الجو صحوًا ولم يروا الهلال، أو كان غيمًا ولا سبيل إلى رؤية الهلال، فإنهم يكملون العدة، ومن صام ذلك اليوم احتياطًا لرمضان فقد عصى أبا القاسم ﷺ.
أما إذا كان صيامه إياه لعادة كان قد اعتادها كمن اعتاد صيام الإثنين والخميس، أو صيام يوم وإفطار يوم، فإنه لا يدخل في ذلك، لأن نهي الرسول ﷺ مقيد بقوله: (إلا رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه)، يعني: أنه ليس نهيًا عامًا، بل استثني منه من كان له عادة، فإن ذلك لا يؤثر على صيام العادة، وإنما المحذور هو الصيام للاحتياط لرمضان.