تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح طرق ومتابعات لحديث فاطمة بنت قيس: (ليس لكِ عليه نفقة) وتراجم رجالها

[قال أبو داود: وكذلك رواه الشعبي والبهي وعطاء عن عبد الرحمن بن عاصم وأبي بكر بن أبي الجهم كلهم عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثًا].

يعني: أن هؤلاء أيضًا رووا الحديث كما تقدم، وفيه أنه طلقها ثلاثًا، ولكن كما هو معلوم أن من روى (ثلاثًا) فمعناه: أنه وجدت التطليقات الثلاث، وليس معنى ذلك أنها وجدت دفعة واحدة، وإنما وجدت في أوقات متفرقة، وآخر تطليقة حصلت بانت بها، فقد جاء ذلك موضحًا في بعض الروايات أنه طلقها طلقة واحدة وقد سبقها طلقتان، فمن قال: (ثلاثًا) فإنه يقصد بذلك أنه استنفد الثلاث الطلقات، ولم يبق شيء له بحيث يكون هناك مجال للمراجعة، فقد حصلت البينونة.

قوله: [كذلك رواه الشعبي].

هو عامر بن شراحيل الشعبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[والبهي].

هو عبد الله بن يسار صدوق يخطئ، أخرج له البخاري في (الأدب المفرد) ومسلم وأصحاب السنن.

[وعطاء].

هو عطاء بن أبي رباح ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن عبد الرحمن بن عاصم].

عبد الرحمن بن عاصم مقبول، أخرج له النسائي، ولم يذكر أبو داود فيمن أخرج له؛ لأنه معلق هنا، وأما النسائي فروى له متصلًا، فالشخص الذي لم يرو له أبو داود إلا معلقًا لا يرمز له أصحاب تراجم الرجال كصاحب التهذيب ومن وراءه، وإنما يذكرون من روى عنه متصلًا.

[وأبو بكر بن أبي الجهم].

أبو بكر بن أبي الجهم ثقة، أخرج له البخاري في (جزء القراءة) ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.

[كلهم عن فاطمة بنت قيس].

فاطمة بنت قيس تقدم ذكرها.

وهذا يعني: أن هؤلاء الأربعة وهم: الشعبي والبهي وعبد الرحمن بن عاصم وأبو بكر بن جهم رووا هذا الحديث عن فاطمة بنت قيس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٦١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٦١ · ص ١٧