شرح حديث (الولد للفراش) من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مهدي بن ميمون أبو يحيى حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن رباح قال: زوجني أهلي أمة لهم رومية، فوقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلي فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت غلامًا أسود مثلي فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلام لأهلي رومي يقال له: يوحنة، فراطنها بلسانه، فولدت غلامًا كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنة، فرفعنا إلى عثمان -أحسبه قال مهدي - قال: فسألهما فاعترفا، فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ (إن رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش)، وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكانا مملوكين].
أورد أبو داود هذا الحديث عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا يقال له: رباح كان مملوكًا فتزوج بأمة، وأنه وطئها فولدت له غلامًا أسود مثله، فسماه عبد الله، ثم وطئها فولدت له غلامًا أسود مثله فسماه عبيد الله، ثم إن عبدًا روميًا طبن لها، أي: أنه خدعها وأفسدها، أو أنه راودها عن نفسها حتى وقع عليها، فولدت غلامًا كأنه وزغة من الوزغات، أي: أن لونه يختلف عن لون رباح فـ رباح هذا كان أسود، فولدت له غلامًا يشبه الرومي الذي وطئها، وهو الذي يقال له: يوحنة، فرفعوا الأمر إلى عثمان رضي الله عنه وأرضاه، فقال: إني أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ: (الولد للفراش) وجلده وجلدها، وكانا مملوكين، أي: جلدهما نصف الحد الذي يكون على المؤمنين والمؤمنات.
وقوله: (أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟) المقصود به بيان أن عنده في ذلك سنة عن رسول الله ﷺ.
وهذا الحديث ضعيف؛ لأن فيه رباحًا هذا وهو مجهول، وهو صاحب القصة، لكن كون الولد للفراش وللعاهر الحجر هذا ثابت في أحاديث أخرى، وكون المملوكين يجلدان الحد هذا ثابت أيضًا.