شرح حديث (أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن جعفر الوركاني أخبرنا إبراهيم -يعني: ابن سعد - عن الزهري عن سهل بن سعد في خبر المتلاعنين قال: قال رسول الله ﷺ: (أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين، عظيم الإليتين، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبًا.
قال: فجاءت به على النعت المكروه)].
قوله: [(أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين، عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق)] أي: إذا كان أدعج العينين، عظيم الإليتين، فيكون شبيهًا بالمتهم الذي اتهمه بالزنا بامرأته، وإن أتت به: [(أحيمر كأنه وَحْرة)] والوحرة: هي دويبة تلصق بالأرض، ولونها قريب من لون التراب.
قوله: [(فلا أراه إلا كاذبًا)] أي: إذا أتت به على هذا الوصف الذي يشبه عويمر فيكون كاذبًا عليها، وإن أتت به على ذلك الوصف الذي يشبه الرجل الذي اتهمت به: [(فلا أراه إلا صادقًا).
قوله: [(فجاءت به على النعت المكروه)]، أي: أنه على صورة ذلك الرجل الذي اتهمت فيه: أدعج العينين، سابغ الإليتين.