شرح حديث سهل بن سعد في اللعان من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد العزيز بن يحيى حدثني محمد -يعني: ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق حدثني عباس بن سهل عن أبيه (أن النبي ﷺ قال لـ عاصم بن عدي رضي الله عنه: أمسك المرأة عندك حتى تلد)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه أنها كانت حاملًا وأن النبي ﷺ قال لـ عاصم: (أمسك المرأة عندك حتى تلد)، وهذا بعدما حصلت الملاعنة، وهذا يدل على أن المرأة الملاعنة بعد اللعان لا سكنى لها ولا نفقة على زوجها الذي لاعنها، وأنها تذهب منه، وقال الرسول ﷺ لـ عاصم: (أمسك المرأة عندك حتى تلد)؛ لأنها ما دامت حاملًا فلا سبيل إلى زواجها، وزوجها الأول لا سبيل لها إلى الرجوع إليه؛ لأنها حرمت عليه على التأبيد.
وقوله لـ عاصم: (أمسك المرأة عندك حتى تلد)؛ لأن عويمرًا وزوجته عاصم بن عدي بينهم قرابة، وأما تخصيص عاصم بإمساكها، فقد يكون محرمًا من محارمها أو قريبها، والله أعلم.