شرح حديث: (أسلمت وعندي ثمان نسوة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان.
حدثنا مسدد حدثنا هشيم ح وحدثنا وهب بن بقية أخبرنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن حميضة بن الشمردل عن الحارث بن قيس رضي الله عنه، قال مسدد: ابن عميرة وقال وهب: الأسدي، قال: (أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اختر منهن أربعًا)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان] يعني: ما الحكم؟ الحكم هو: أنه يختار أربعًا ويفارق الباقيات، والأمر يرجع إلى اختياره، فقد يختار الأخيرات وقد يختار من أولهن ومن آخرهن، ولا يكون الأمر مبنيًا على أن الأُوَل هُن اللاتي يكنّ معه، ومن كان بعدهن هن اللاتي يتركن، بل الأمر راجع إليه وإلى اختياره، وكذلك من تحته أختان فإنه يختار واحدة منهما ويطلق الثانية؛ لأنه لا يجمع بين الأختين، وسواءً اختار الأولى التي تزوجها أولًا أو الثانية التي تزوجها آخرًا فإن الأمر يرجع إليه، وأكثر العلماء على هذا، وهو أن الاختيار إنما يرجع إلى الزوج كما هو مقتضى الحديث.
وبعض أهل العلم قال: إن الحكم أن يختار الأربع الأول، أو الأخت الأولى التي تزوجها، والأخيرات هن اللاتي يتم فراقهن.
ومقتضى الحديث: أن الأمر يرجع إليه في أن يختار، وسواء اختار من الأول أو من الأخيرات، أو من الأول ومن الأخيرات معًا، أو اختار من الأختين الأولى التي تزوجها أولًا أو التي تزوجها ثانيًا.