شرح أثر ابن عباس: (أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مغيثًا فخيرها النبي ﷺ وأمرها أن تعتد)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مغيثًا، فخيرها -يعني: النبي صلى الله عليه وآله وسلم- وأمرها أن تعتد)].
أورد أبو داود حديث ابن عباس: [(أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مغيثًا، فخيرها النبي ﷺ وأمرها أن تعتد)].
أي: لما اختارت الفراق أمرها أن تعتد بحيضة، وقد سبق أن مر الحديث في ذلك عن ابن عباس والأثر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وهذا دليل واضح على أنه كان عبدًا؛ لأنه ذكر كونه عبدًا وذكر وصفه وذكر أنه يسمى مغيثًا، فهذا يدل على أنه كان عبدًا وليس حرًا كما في بعض الروايات التي ستأتي، وبعض أهل العلم يقول: كان حرًا، والصحيح أنه كان عبدًا.
قوله: [وأمرها أن تعتد] هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم: منهم من قال: إنها لا تعتد إلا بحيضة لاستبراء رحمها.
ومنهم من قال: إنها تعتد بثلاثة أقراء.