تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح أثر عائشة: (أن زوج بريرة كان حرًا حيث أُعتقت)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من قال: كان حرًا.

حدثنا ابن كثير أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها (أن زوج بريرة كان حرًا حين أعتقت، وأنها خُيرت فقالت: ما أحب أن أكون معه وأن لي كذا وكذا)].

قوله: [باب من قال: كان حرًا] يعني: من قال: إن زوج بريرة كان حرًا؛ لأن الذي مضى يدل على أنه كان عبدًا، وهنا قال: [من قال: كان حرًا].

وأورد حديث الأسود عن عائشة (أن زوج بريرة كان حرًا حين أُعتقت، وأنها خُيرت فقالت: ما أحب أن أكون معه وأن لي كذا وكذا، أي: أنها عازمة على عدم الرجوع إليه وعدم البقاء في عصمته، وهذا اللفظ: (كان حرًا) قيل: إنه مُدرج، أدرجه الأسود، ثم الذين رووا عن عائشة (أنه كان عبدًا) كانوا ألصق بـ عائشة من الأسود؛ لأن عروة ابن أختها، والقاسم ابن أخيها، فروايتهما عن عائشة (أنه كان عبدًا) مقدمة على رواية الأسود: (أنه كان حرًا)، ثم أيضًا قيل: إن هذا اللفظ الزائد مدرج من كلام الأسود.

فإذًا: لا معارضة بين النصوص التي دلت على أنه كان عبدًا.

ثم إنه لو كان حرًا ثم أُعتقت هي فتكون قد ساوته فلا تُخير؛ لأنها كانت أقل منه درجة فارتفعت إلى أن كانت مثله؛ لكن التخيير حصل لكونها كانت مثله نازلة ثم ارتفعت عنه، وصارت لها الحرية وهو باقٍ في العبودية، فخيرها رسول الله ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٥٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٥٦ · ص ١٣