شرح حديث أوس أن النبي أعطاه خمسة عشر صاعًا
[قال أبو داود: قرأت على محمد بن وزير المصري قلت له: حدثكم بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي حدثنا عطاء عن أوس أخي عبادة بن الصامت رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعامَ ستين مسكينًا.
قال أبو داود: وعطاء لم يدرك أوسًا وهو من أهل بدر قديم الموت، والحديث مرسل، وإنما رووه عن الأوزاعي عن عطاء أن أوسًا].
أوس بن الصامت هو زوج خولة بنت ثعلبة التي مر ذكرها، وفيه: أن النبي ﷺ أعطاه خمسة عشر صاعًا لإطعام ستين مسكينًا، فيكون لكل مسكين مُد، وهذا المقدار هو الذي يتفق مع كفارة المجامعة في نهار رمضان.
وقوله: [قرأت على محمد بن وزير المصري قلت: حدثكم فلان]، هذه الصيغة قليلة الوجود في سنن أبي داود، أي: أن يقول: حدثكم فلان عن فلان عن فلان عن فلان كذا، وهي تأتي في صحيح مسلم كثيرًا، وتأتي عند النسائي أيضًا كثيرًا، ولها حالتان عند المحدثين: إحداهما: في آخر الحديث يقول: حدثكم فلان عن فلان عن فلان عن فلان أن النبي ﷺ قال كذا وكذا، فأقر به.
أي: جواب الاستفهام في قوله: حدثكم.
وأحيانًا لا يأتي ذكر (أقر به) ولكنه يكون مقرًا به، ويتركون ذلك على سبيل الاختصار، وهذا ليس فيه: (قال: نعم) أو (فأقر به) أي: في آخر الإسناد، وهذا -كما سبق- قليل عند أبي داود.