تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (كله أنت وأهلك)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار بهذا الخبر قال: (فأُتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتمر فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعًا، قال: تصدق بهذا، قال: يا رسول الله! على أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كله أنت وأهلك)].

أورد أبو داود الحديث، وفيه: أنه أعطاه فرقًا يسع قريبًا من خمسة عشر صاعًا، وقال: (تصدق به، قال: يا رسول الله! على أفقر مني ومن أهلي؟ قال: كله أنت وأهلك)، وهذا لا يدل على سقوط الكفارة، وإنما يدل على أنه فقير محتاج وأنه أعطي هذا المقدار لا لأنه أخذه كفارة يتصدق به على نفسه؛ لأن كفارة الإنسان لا تكون عليه وإنما تكون لغيره، وهو أعطاه لفقره، ومعلوم أن الكفارة بقيت في ذمته إلى أن يحصل له اليسار والجدَة، فهذا الذي أعطاه إياه لا يعتبر كفارة، وإنما لما أخبر بأنه محتاج فبدلًا من أن يعطيه لغيره وهو أحوج ما يكون إليه أعطاه إياه ليستفيد منه لا لأنه كفارة؛ لأن الكفارة تكون منه لغيره، والكفارة باقية في ذمته.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٥٤ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٥٤ · ص ١٠