تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم قول: (أمركِ بيدكِ)

إذا قال الرجل لزوجته: (أمركِ بيدكِ) فإن لها أن تطلق نفسها ثلاث طلقات، بمعنى أنها تبين؛ لأنه جعل الأمر إليها، وهذا يعني أنه طلقها ثلاث طلقات لا رجعة فيها، وعلى قول من يقول: إنها طلقة واحدة فيكون له رجعة فيها إذا اختارت نفسها وكانت طلقة واحدة، ومذهب الحسن وكثير من الصحابة أنه لا رجعة فيها إذا اختارت نفسها.

وهذا الحديث مروي في سنن النسائي والترمذي، ولم يجزم فيهما كثير بالنفي كما جزم عند أبي داود هنا.

على كل حال: العلة موجودة وهي الراوي كثير، فإنه مقبول، وهذا كافٍ ولو لم يأت بالجزم، وهذه قاعدة فيمن حدث ونسي، أنه إذا جزم وأنكر فإنه لا يعتبر الأثر مرويًا عنه، وأما إن قال: لا أدري فإن الرواية صحيحة؛ لأن هذا نسي، وهذا لا يعد نوعًا من أنوع الحديث أي: من حدث ونسي.

وتخرج المرأة نفسها من عصمة الرجل بجعل الأمر إليها، فإذا جعل الأمر إليها واختارت نفسها، فهذا معناه: أنها قد بانت منه.

ولها أن تطلق نفسها عندما يجعل الأمر إليها بقولها: (اخترت نفسي) أو (لا سبيل له إلي) فإذا قالت مثل هذا الكلام ثلاثًا، فلا رجعة له عليها، وأكثر العلماء على هذا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٥٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٥٣ · ص ١٩