تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث استبراء المسبية وذكر الزيادات فيه

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو معاوية عن ابن إسحاق بهذا الحديث قال: (حتى يستبرئها بحيضة) زاد فيه: (بحيضة) وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح في حديث أبي سعيد رضي الله عنه، زاد: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه) قال أبو داود: الحيضة ليست بمحفوظة، وهو وهم من أبي معاوية].

قوله: [بهذا الحديث].

أي: بهذا الحديث الذي تقدم.

وقوله: [(يستبرئها)] يدخل فيه ما إذا كانت حاملًا وما إذا كانت حائلًا، فإن كانت حاملًا فبوضع الحمل، وإن كانت حائلًا فبكونها تحيض حيضة.

وهنا زاد [بحيضة] وعلى هذا تخرج ذات الحمل، ويتعلق الأمر بغير الحامل، وهي الحائل، فهي التي تستبرأ إذًا بحيضة.

وذكر أبو داود هنا أن هذا غير محفوظ، وأن الوهم فيه من أبي معاوية الذي قال: [بحيضة]، وغيره قالوا: [(حتى يتسبرئها) فيشمل من كانت حاملًا ومن كانت حائلًا، وتقييده بحيضة يخرج منه من كانت ذات حمل، ويخرج كذلك التي لا تحيض إما لكبر السن أو لصغرها.

وقوله: [وهو صحيح في حديث أبي سعيد].

أي: صحيح ثابت كونها تستبرأ بحيضة، ولكن في حق غير الحامل.

وقوله: [زاد: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه)].

يعني: إذا صارت هزيلة بسبب استخدامها وبسبب ركوبها ردها فيه، وهذا فيما إذا كان غير مضطر إليها، أما إذا كان مضطرًا إلى ركوبها فإنه يجوز له ذلك.

قوله: [(ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه)].

الذي قبله يتعلق الركوب، فكذلك اللبس، أي: أن يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا بلي رده، وإذا كان مضطرًا إلى ذلك فله ذلك، وإنما المنع فيما إذا كان غير مضطر.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤٧ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٤٧ · ص ٢٥