تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث همه ﷺ بلعن واطئ سبية حامل

قال رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي حدثنا مسكين حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في غزوة فرأى امرأة مجحا، فقال: لعل صاحبها ألم بها.

قالوا: نعم.

فقال: لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟! وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟!)].

أورد أبو داود حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي ﷺ في غزوة، فرأى امرأة مجحًا، وهي الحامل التي قربت ولادتها، فقال: [(لعله ألم بها)] أي: لعل صاحبها ألم بها، يعني الذي هي نصيبه من السبي، قالوا: نعم.

أي أنه وطئها.

فقال ﷺ: [(لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟! وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟!)] والمقصود من ذلك أن المسبية إذا كانت حاملًا لا توطأ حتى تلد، وإذا كانت حائلًا لا توطأ حتى تحيض حيضة فقال: (كيف يورثه وهو لا يحل له؟! وكيف يستخدمه وهو لا يحل له؟) وذلك إذا وطئها ومضى على الوطء أكثر من ستة أشهر -وهي أقل مدة الحمل- فقد يكون ذلك الحمل منه هو، وعلى ذلك كيف يكون ولده عبدًا له فيستخدمه وهو لا يحل له؟! وإن كان ليس منه فكيف يورثه ويصير ولدًا له؟! وقوله: [(لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره)] معناه أنه يدوم لعنه ويستمر لعنه ويستمر معه حتى يصل إلى قبره، وفيه دلالة على أن ذلك الفعل من الكبائر.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤٧ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٤٧ · ص ١٩