الحكم على حديث بصرة وبيان وجه مخالفته للإجماع
قوله: [أرسلوه كلهم].
أي: ما رفعوه.
والإرسال في الحديث علة، والإسناد الأول المتصل فيه ضعف، فالحديث ضعيف من الجهتين: من جهة الإرسال ومن جهة التدليس، وفيه ضعيف في الطريق الأولى بين ابن جريج وبين شيخه صفوان بن سليم، والطرق الأخرى مرسلة، ومعلوم أن المرسل ليس بحجة، وإضافة التابعي شيئًا إلى رسول الله ﷺ هو من قبيل المرسل.
قوله: [وفي حديث يحيى بن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة.
وكلهم قال في حديثه: جعل الولد عبدًا له].
أي: كلهم متفقون على هذه الرواية التي فيها جعل الولد عبدًا له، ومعلوم أن هذا خلاف ما أُجمع عليه من أن ولد الزنا يكون حرًا وليس هو بعبد لأحد.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤٥ · الصفحة ٩