تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث تعليم خطبة الحاجة من طريق أخرى

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار ثنا أبو عاصم ثنا عمران عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا تشهد ذكر نحوه، وقال بعد قوله: ورسوله أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا)].

أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيها نحو الرواية السابقة، وفيها بعد قوله: (أشهد أن محمدًا عبده ورسوله) زيادة [(أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فلا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا)] وهذه زيادة جاءت من هذه الطريق، وقد ضعفها الألباني، ولعل السبب في ذلك هو أحد الرواة الذين جاءوا في الإسناد، وهو عمران بن داود القطان، فإن فيه كلامًا كما قال المنذري.

وقوله: [(ومن يعصمها)] فيه الإتيان بالضمير (هما) العائد على الله ﷻ وعلى الرسول ﷺ، ومثله في الحديث (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) وقد جاء في حديث أنه ﷺ قال لخطيب قوم (بئس خطيب القوم أنت) حين جمع بينهما، وحمل على أن الخطب الأصل فيها التفصيل لا الإجمال، فلذلك زجره.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤٤ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٤٤ · ص ٥