معنى الباء في قوله: (زوجتكها بما معك من القرآن)
قوله: [(زوجتكها بما معك)] الباء هنا للمعاوضة وليست للسببية، أي: في مقابل ما معك من القرآن تعلمها إياه.
وليست الباء للسببية بمعنى أنه زوجه إكرامًا له بغير صداق بسبب ما معه من القرآن؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لما كان هناك حاجة إلى أن يسأله التماس القليل قائلًا: [(وهل معك شيء من القرآن؟)].
فالمقصود أن هذه المنفعة يمكن أن تكون مهرًا حيث لا يوجد المهر، فالذي يبدو هو أنه لا يصار إلى اتخاذ العمل مهرًا إلا عند الحاجة، لأن المال هو المقدم فإذا كان الرجل معدمًا فإنه يصار إلى العمل.
وفي الحديث دليل على تسهيل أمر الزواج وتسهيل الوصول إليه بأي طريق، فلو كان الرجل معدمًا وليس عنده مال ولكنه عمل عملًا للزوجة فإنه يستحل به فرجها ولا تدفع له أجرة في مقابل عمله، بل هذا العمل في مقابل زواجه بها، فالباء في الحديث هي للمعاوضة، والمعنى أنه يعلمها شيئًا من القرآن عوضًا عن زواجه بها، وليست للسببية كما قال بعض أهل العلم: إنه زوجه إكرامًا له.
يعني: بسبب ما معه من القرآن أكرمه فزوجه.
فالصداق لابد منه.