تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفاءة المعتبرة شرعًا

فالكفؤ هو المثيل والشبيه أو المثيل والنظير.

والكفاءة في الدين لا شك أنها معتبرة، وقد اتفق عليها.

والحرية لا شك في أنها معتبرة كذلك، وقد جاء ما يدل على اعتبارها من جهة أن الحر لا يتزوج الأمة إلا إذا كان مضطرًا، فيجوز الزواج بها اضطرارًا ولا يجوز اختيارًا؛ لقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٥]، أي: فليتزوج أمة؛ لكن هذا مقيد بعدم القدرة على تزوج الحرة، فالحرية معتبرة.

ولهذا جاء أن الزوج والزوجة إذا كانا من الأرقاء ثم عتقت الزوجة وبقي الزوج على رقه فإن الزوجة مخيرة، كما حصل لـ بريرة مع مغيث، فإنها لما عتقت خيرها النبي ﷺ وأشار عليها أن تبقى معه، وذلك لشدة تعلق مغيث بها.

فالمكافأة في الحرية جاء ما يدل عليها، وتتجاوز للحاجة وللضرورة كما جاء في سورة النساء في الآية الكريمة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٤٢ · ص ٤