تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم وعد الأب غيره بتزويجه ابنته الصغيرة

السؤال

ما حكم وعد الأب للرجل بأن يزوجه ابنته الصغيرة؟

الجواب

هذه مواعيد، ولكن في المستقبل لابد من رضاها إذا بقوا على ذلك، ولابد أن يكون -أيضًا- كفؤًا لها.

فالأمر يتضح وقت طلب الزواج، فإذا كان أهلًا ورضيت به فلا بأس، وقد ينصرف عنها ويرغب عنها هو، وقد ترغب عنه هي فلا تريده.

وكون الأب قد وعد لا يصح اعتباره تزويجًا، وإنما هو وعد، وهذا يحصل من كثير من الناس ويلتزمون به ولو كان وعدًا، وهذا لا يصح ولا يجوز إلا إذا كان برضاها وكان الزوج كفؤًا لها.

وبعض الجهال في البادية يحجر على ابنة عمه ويقول: لن يتزوجها إلا أنا، ومن تزوجها غيري سأفعل به وأفعل به، فهذه من العادات الجاهلية.

وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه له من قديم الزمان رسالة باسم تحريم الشغار وغيره، وذكر فيها مسألة الشغار، وذكر فيها هذا التحجير الذي يكون في بعض الأعراف، حيث يحجر الرجل على بنت عمه فيقول: ابنة عمي هذه لا أحد يأخذها والذي سيأخذها سأقتله، وبين أن هذا من العادات السيئة الخبيثة التي لا يجوز إقرارها.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤١ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٤١ · ص ٥١