تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتابة واعتبارها في التحمل عند علماء الحديث

قوله: [قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري، كتب إليه].

معلوم أن هذا الإسناد يقوي ويؤيد الإسناد الأول السابق الذي قبل هذا، وقوله: [لم يسمع من الزهري، كتب إليه] لا يؤثر؛ لأن الكتابة معتبرة؛ لأنه وإن لم يسمع فيكفي أن يكون كتب إليه، والكتابة كانت معتبرة عند المحدثين، وقد كان ذلك موجودًا عند الصحابة، كما في حديث المغيرة بن شعبة ومعاوية في قصة كاتبه وراد في الذكر بعد الصلاة، فإنه قال: (كتب إليه).

وكذلك البخاري استعملها في موضع واحد عن شيخه محمد بن بشار حيث قال: (كتب إلي محمد بن بشار)، فالكتابة طريق معتمدة للرواية لكنها ليست سماعًا.

فهذا الكلام ليس فيه قدح في الرواية، ولكن فيه بيان للواقع، وأن الرواية ليست عن طريق السماع وإنما هي عن طريق الكتابة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٤٠ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٤٠ · ص ٩