شرح حديث تزويج النجاشي أم حبيبة رضي الله عنها الرسول ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أم حبيبة رضي الله عنها أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها، وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فزوجها النجاشي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي عندهم].
أورد أبو داود حديث أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما: أن النجاشي زوجها للرسول ﷺ وكانت عندهم بأرض الحبشة.
ومحل الشاهد من إيراد الحديث في باب الولي قوله: [وزوجها النجاشي] يعني أنه كان هو ملك الحبشة وكان هو السلطان، وليس لها ولي، فزوجها رسول الله ﷺ، وكان الرسول ﷺ أرسل عمرو بن أمية الضمري، وهو الذي وكله في قبول الزواج عنه ﷺ، فيكون النجاشي هو الولي، ويكون الذي قبل الزواج للرسول ﷺ هو عمرو بن أمية الضمري، فمحل الشاهد منه قوله: [فزوجها النجاشي] وهذا يدل على اعتبار الولي، وأيضًا هو مثل ما تقدم (فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له).
وقوله: [عن أم حبيبة أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها].
يعني: كانت مع عبيد الله بن جحش، وكان مسلمًا كما كانت هي مسلمة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم تنصر زوجها وهلك نصرانيًا -والعياذ بالله- بعد أن ارتد عن الإسلام، وبقيت هناك، فزوجها النجاشي للنبي ﷺ.