شرح حديث: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)
قال رحمه الله تعالى: [باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة)].
أورد أبو داود هنا باب [يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب] يعني: أن الرضاعة -وهي سبب من الأسباب- يحصل بها التحريم مثلما يحصل بالنسب، فإذا رضع طفل من امرأة خمس رضعات فأكثر فإنه يصير ابنًا لها، وأخواتها خالات له، وأولادها إخوانًا له، وهكذا، بل إن صاحب اللبن الذي هو الفحل يكون أبًا له من الرضاع، وجميع أولاده من زوجات متعددة يكونون -أيضًا- إخوانًا لهذا الرضيع، والتي أرضعته لو كان لها أولاد من أزواج متعددين فإنهم يكونون إخوانًا له ولو كانوا من أزواج متعددين، وهو أيضًا أخ لأبناء صاحب اللبن ولو كانوا من زوجات متعددات.
وأوراد أبو داود هنا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها [(يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولاة)].