تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث صلاة رسول الله داخل الكعبة من طريق ثانية وتراجم رجال الإسناد

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بهذا الحديث لم يذكر السواري قال: (ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع)].

أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى عن ابن عمر ولم يذكر السواري التي هي ثنتان عن اليمين وواحدة على اليسار وثلاث وراءه، وإنما قال: [(ثم صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع)].

يعني: بينه وبين جدار القبلة ثلاثة أذرع، فهذا يدل على أنه كان متجهًا إلى الجدار وليس متجهًا للباب، والمقصود بالقبلة الجدار الذي أمامه.

وهذا الحديث هو الذي استدل به بعض أهل العلم على أن الإنسان إذا لم يكن له سترة فإنه يترك بينه وبين الذي يمر من أمامه مقدار ثلاثة أذرع من قدمه، ويمشي بعد ذلك من ورائها؛ لأن المصلي إذا لم يكن له سترة لا يحجز الذي أمامه ولو كان المقدار طويلًا، وإنما من يريد أن يمر يترك مقدار ثلاثة أذرع ويمر، أخذًا بهذا الحديث؛ لأنه ﷺ صلى بين عمودين وترك بينه وبين القبلة ثلاثة أذرع.

قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي].

عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.

[حدثنا عبد الرحمن بن مهدي].

عبد الرحمن بن مهدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن مالك].

مالك مر ذكره.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٣٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٣٣ · ص ٥