حكم أهل الفترة
السؤال
ما هو القول الراجح في أهل الفترة؟ وما صحة حديث: (أبي وأبوك في النار)؟
الجواب
أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالات هؤلاء أمرهم إلى الله عز وجل ويمتحنون يوم القيامة، ونتيجة الامتحان هي التي تكون النهاية مبنية عليها، إما يكون سعيدًا وإما شقيًا في ذلك الامتحان الذي يكون يوم القيامة، وقد ذكر العلماء الكلام على هذا في تفسير قول الله عز وجل: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥].
وأما الذين بلغتهم الرسالة وعندهم علم عن أخبار الرسل ولم يكونوا على منهاجهم وقد عبدوا الأصنام، فإن هؤلاء كفار، والنبي ﷺ ذكر أن أباه في النار وذلك في الحديث الذي فيه: (جاء رجل إلى النبي ﷺ وقال: أين أبي؟ قال: أبوك في النار، فرأى أنه تغير وتأثر، فقال: إن أبي وأباك في النار) والحديث في صحيح مسلم.
وكذلك أمه ماتت كافرة، (والرسول ﷺ استأذن ربه أن يستغفر لها فلم يأذن له، ثم استأذن أن يزورها فأذن له) وزيارة الكفار جائزة ليس للدعاء لهم بل لتذكر الآخرة وتذكر الموت.
إذًا: كون الرسول ﷺ استأذن أن يستغفر لأمه فلم يؤذن له يدل على أنها ماتت كافرة، وكذلك أبوه مات كافرًا، وجده مات كافرًا الذي هو عبد المطلب، وكذلك أبو طالب لما عرض عليه النبي ﷺ وهو في مرض موته الإسلام حيث قال: (يا عم قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله، وكان عنده رجلان كافران -أحدهما أسلم والثاني مات كافرًا- فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فكان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب) ومات معلنًا أنه على ملة عبد المطلب يعني: مات كافرًا.