تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: الوداع.

حدثنا نصر بن علي حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت)].

قوله: باب الوداع أي: على الحاج أن يودع البيت إذا انتهى من أعمال الحج، ولم يبق إلا السفر والعودة إلى بلاده، أو الخروج من مكة إلى أي بلدة أخرى بالطواف سبعة أشواط، بحيث لا يخرج من مكة إلا وقد ودع البيت بأن يطوف به سبعة أشواط، والنبي ﷺ أمر بذلك وفعل ذلك، فإنه عليه الصلاة والسلام نزل المحصب، ومشى سحرًا إلى مكة وطاف طواف الوداع وسافر في ليلة الرابع عشر.

أورد أبو داود حديث ابن عباس: (كان الناس ينصرفون في كل وجه)] يعني: كانوا يذهبون إلى كل جهة منصرفين إلى ديارهم بعد أداء الحج، فالنبي ﷺ قال: (لا ينفرن أحدكم حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت).

يعني: لا ينفرن أحدكم من مكة ومن الحج متجهًا إلى بلده أو إلى أي بلد آخر، حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت.

وهذا يدلنا على أن طواف الوداع واجب، ولهذا رخص فيه للحائض والنفساء، والترخيص للحائض والنفساء يدل على أن غيرهما لم يخرص له، وإنما عليه أن يطوف، وألا يترك الطواف بل عليه أن يأتي به.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٣١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٣١ · ص ١٢