تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (السكينة أيها الناس! ودفع حين غابت الشمس)

قال المصنف رحمه اله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه قال: (ثم أردف أسامة رضي الله عنه فجعل يعنق على ناقته، والناس يضربون الإبل يمينًا وشمالًا لا يلتفت إليهم، ويقول: السكينة أيها الناس! ودفع حين غابت الشمس)].

في هذا الحديث: أن النبي عليه الصلاة والسلام انصرف حين غابت الشمس، وهذا يدل على أن الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس، وأنه ليس للإنسان أن ينصرف منها قبل الغروب، وأن النبي ﷺ لما دفع كان يعنق على ناقته، يعني: يسير سيرًا خفيفًا يقال له: العنق، وقد جاء في الحديث الصحيح: (أن النبي ﷺ كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص) يعني: أسرع إسراعًا خفيفًا.

قوله: [(والناس يضربون الإبل يمينًا وشمالًا)].

يعني: يمشون يريدون أن يسرعوا، والنبي ﷺ لا يلتفت إليهم كما قال هنا، ولكن الصحيح أنه كان يلتفت إليهم كما جاء عند الترمذي وأشار إليه الألباني رحمه الله، وهذا هو الذي يناسب المعنى؛ لأنه كان يلتفت إليهم ويشير لهم: (السكينة السكينة).

قوله: [(ويقول: السكينة أيها الناس! ودفع حين غابت الشمس)].

يعني: لا تسرعوا ولا تضربوا الإبل من أجل أن تسرع، بل سيروا بالسكينة والهدوء.

وقد مر أنه قال: (ليس البر بإيجاف الخيل) وقال: (ليس البر بالإيضاع) الذي هو الإسراع.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٢٥ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٢٥ · ص ٣٠