تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحر النبي ﷺ للهدي

قوله: [(ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المنحر فنحر بيده ثلاثًا وستين، وأمر عليًا فنحر ما غبر، يقول: ما بقي، وأشركه في هديه)].

يعني: أن النبي ﷺ ذهب إلى المنحر بعدما رمى جمرة العقبة ونحر بيده ثلاثًا وستين بدنه من المائة، وأمر عليًا أن ينحر ما بقي منها.

قوله: [(وأشركه في هديه)].

يعني: أن النبي ﷺ أشرك معه عليًا في الهدي الذي هو مائة من الإبل؛ لأنه الهدي مائة وبعضها من المدينة وبعضها من اليمن.

قوله: [(ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها)].

هذا يدل على أن الحاج يأكل من هديه، والله تعالى يقول: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج:٢٨]، والنبي ﷺ أكل من هديه وشرب من المرق، فهو أكل وشرب من مجموع الهدي؛ لأن اللحم كان مائة بضعة، والنبي ﷺ إنما أكل شيئًا قليلًا، وأما المرق فإنه شرب من الجميع.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٢٤ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٢٤ · ص ١٦