وجه جعل النبي ﷺ وأصحابه الجعرانة ميقاتًا لهم
السؤال
ما معنى قول ابن عباس: (اعتمروا من الجعرانة فإن النبي ﷺ وأصحابه جعلوها ميقاتًا لهم)؟
الجواب
لم يجعل النبي ﷺ ولا أصحابه الجعرانة ميقاتًا لهم، ولكنهم عندما رجعوا من حنين طرأت لهم العمرة في ذلك المكان أي الجعرانة، وليست بميقات لهم وهي على حدود الحرم، بل من أبعد الأماكن عن الحرم، بخلاف التنعيم فهو أقرب الحل للحرم، لكن ليس معنى ذلك أن النبي ﷺ أحرم منها على أنها ميقات، بل كما هو معلوم أن الإنسان إذا جاء من خارج المواقيت وطرأت عليه العمرة فإنه يحرم من حيث أنشأ، وأما إذا مر بميقات فإنه يحرم من الميقات، فمثلًا: لو جاء من المدينة ولم يرد لعمرة، فلما وصل إلى وادي فاطمة طرأت عليه العمرة، فإنه يحرم من وادي فاطمة؛ لأنه المكان الذي طرأت عليه العمرة فيه.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٢٢ · الصفحة ٤٠