تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوق الهدي وحكم التوكيل فيه

بعض الناس قد يشكل عليه فما يتعلق بسوق الهدي، مع أن سوق الهدي لا وجود له في هذا الزمان؛ لأن الناس يركبون السيارات ولا يسوقون الإبل ولا الغنم مثلما كانوا قبل ذلك؛ فقد كانوا قديمًا يمشون مع هديهم ويسوقونه، لكن هنا ليس إلا الحمل، فإن حمل أحد الهدي فحكمه حكم السوق، ولكن الأولى للإنسان ألا يحمل هديًا؛ لأن النبي ﷺ لما قال له أصحابه: (إن الناس حلوا وأنت لم تحلل.

قال: إنني سقت الهدي ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، ولولا أن معي الهدي لأحللت ولجعلتها عمرة) فدل هذا على أن الأفضل للإنسان أن يكون متمتعًا، وأن يذبح هديًا، والهدي يذبحه بمنى أو بمكة، وما يفعله كثير من الناس من توكيل البنك الإسلامي هذا لا يقال له: سوق هدي؛ لأن هذه مجرد وكالة، كما لو أعطيت واحدًا من أصحابك نقودًا وقلت له وأنت في المدينة: إذا وصلت مكة أريد منك أن تشتري ذبيحة وتذبحها عني على أنها هدي في يوم العيد أو في أيام التشريق فهذا مجرد توكيل.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٢٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٢٢ · ص ١٣