شرح حديث ابن عمر (أن النبي ﷺ دخل مكة نهارًا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب دخول مكة.
حدثنا محمد بن عبيد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع: (أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا قدم مكة بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، ويذكر عن النبي صلى الله عليه وآله سلم أنه فعله)].
قوله: [باب: دخول مكة] أورد المصنف رحمه الله فيه حديث ابن عمر [(أنه كان رضي الله عنه يبيت بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل مكة نهارًا ويقول: إن النبي ﷺ كان يفعله)] يعني: أنه إذا جاء مكة ليلًا بات بذي طوى، و(ذو طوى) هي بئر قريبة من مكة أو على حدود مكة، وأنه كان إذا أصبح اغتسل ودخل مكة ضحى هكذا كان يفعل ﷺ.
ودخول مكة في النهار لا شك أنه حسن، ولكن دخولها بالليل جائز، وقد دخلها ﷺ في عمرة الجعرانة ليلًا.
إذًا: لا بأس أن يدخل الإنسان مكة ليلًا أو نهارًا؛ لأن النبي ﷺ دخل مكة في حجة الوداع ضحى ودخلها في عمرة الجعرانة ليلًا.