شرح حديث كعب بن عجرة من طريق رابعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن نافع أن رجلًا من الأنصار أخبره عن كعب بن عجرة رضي الله عنه: (وكان قد أصابه في رأسه أذى فحلق، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يهدي هديًا بقرة)].
قوله: (وكان قد أصابه في رأسه أذى فحلق، فأمره النبي ﷺ أن يهدي هديًا بقرة)، هذا مخالف للروايات السابقة، فإن كان الرجل من الأنصار معلومًا فيكون من قبيل الشاذ؛ لأن الإسناد صحيح، وإن كان الرجل غير معلوم فإنه يكون منكرًا؛ لأن فيه شخصًا مجهول غير معروف، ولكن ذكر الحافظ أن هذا المبهم هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الذي جاء ذكره في بعض الروايات السابقة في هذه القصة كما في الحديث الأول فهو يروي عن كعب بن عجرة، فإذا كان هذا سيكون الحديث شاذًا، وإن كان غير معلوم وإنما هو رجل مبهم لا يدرى من هو فسيكون من قبيل المنكر الضعيف؛ لأن مخالفة الضعيف للثقة يقال له: منكر، ومخالفة الثقة لمن هو أوثق منه يقال له: شاذ.