تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (سمعت رسول الله يلبي بالحج والعمرة جميعًا)

قال المصنف رحمة الله تعالى: [باب في الإقران.

حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنهم سمعوه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا يقول: (لبيك عمرة وحجًا، لبيك عمرة وحجًا)].

أورد أبو داود باب: الإقران، والإقران هو القران، وأكثر ما يقال: القران، وهنا قال: الإقران، واسم الفاعل منه: مقرِن، ولكن الأكثر في الاستعمال: القران والقارن، والقارن هو الذي يجمع بين الحج والعمرة، أي: يقرن بينهما.

وقد عرفنا فيما مضى أن القران هو أن يحرم بالحج والعمرة من الميقات، وأن يستمر على إحرامه حتى يوم النحر، فهذا هو القران، فقد قرن النبي ﷺ بين الحج والعمرة وصارت أعمالهما واحدة: الطواف للحج والعمرة، والسعي للحج والعمرة، فلا يتميز طواف هذا من هذا، والقارن عليه هدي كما أن المتمتع عليه هدي، وأما المفرد فلا هدي عليه.

أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلبي بالحج والعمرة ويقول: (لبيك عمرة وحجًا) أي: أنه يلبي بهما، وهذا هو الواضح في حجه ﷺ؛ لأن بعضهم ذكر أنه أهل بالحج فقط، لكن هنا ذكر الراوي أنه كان يقول: (لبيك عمرة وحجًا) فمعنى ذلك أنه جمع وقرن بينهما، فهذا دليل واضح على القران.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢١٤ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢١٤ · ص ٣