الحكمة من بقاء النبي في ذي الحليفة يومًا كاملًا
لعل الحكمة من بقائه ﷺ في ذي الحليفة يومًا كاملًا أن يجتمع الناس، فالنبي ﷺ لما أراد أن يحج أعلن أنه حاج، فتوافد الناس ليصحبوه في حجته ﷺ، ثم إنه مكث يومًا وليلة في ذي الحليفة ليجتمع الناس؛ لأن أحكام الحج والنسك تبدأ من الميقات، وأما قبل الميقات فليس هناك أحكام، فإذا تجمع الناس فإنهم يكونون معه من حين بدء شروعه في النسك، فيبين لهم الأنساك، ولهذا فقد خيرهم هناك فقال: (من شاء أن يحرم بعمرة فليحرم، ومن أراد أن يحرم بحجة فليحرم، ومن أراد أن يحرم بحجة وعمرة فليحرم، وأحرم هو بحج وعمرة) ﷺ، فلعل مكثه في ذي الحليفة هذه المدة حتى يجتمع الناس فيكونوا على علم بحجه من أوله من بدء الإحرام الذي يكون في ذي الحليفة.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢١١ · الصفحة ١١