حكم التعبيد لغير الله عز وجل
وعبد خير الهمداني اسمه عبد خير، والتعبيد إنما يكون لله عز وجل، وقد أجمع أهل العلم على تحريم كل اسم معبد لغير الله، قال ابن حزم: حاشا عبد المطلب؛ لأنه جاء عن الرسول ﷺ أنه كان يقول: (أنا ابن عبد المطلب).
ومن المعلوم أن هذا شيء كان متقدمًا ولا يمكن تغييره، لكن جاء في بعض الصحابة من اسمه عبد المطلب ولم يغير الرسول ﷺ اسمه، كما غير بعض الأسماء التي هي معبدة لغير الله، قالوا: فدل هذا على أن اسم عبد المطلب مستثنى؛ لأن الرسول ﷺ لم يغيره، ولكن كما هو معلوم عند التسمية يختار الاسم الذي لا إشكال فيه، وأما هذا ففيه إشكال، كيف وقد جاء فيه أنه معبد لغير الله؟ لكن كون الرسول ﷺ أقره وكان في بعض أقاربه من يسمى عبد المطلب ولم يغير النبي ﷺ اسمه، فدل على أن التسمية في ذلك جائزة، لكن الأولى خلافها، وذلك بأن يكون التعبيد لله عز وجل فقط.