تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أي الصدقة أفضل) من طريق ثالثة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن سعد بن عبادة رضي الله عنه، أنه قال: (يا رسول الله! إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء، قال: فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد).

] أورد أبو داود حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه، أنه سأل النبي ﷺ فقال: إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل؟ فقال: الماء، فحفر بئرًا وقال: هذه لأم سعد، يعني: سبّلها وجعلها لأم سعد، وحفر الآبار للسقي سواء لسقيا الناس أو لسقيا الدواب من الصدقات الجارية التي يكون الثواب عليها مستمرًا بهذه الصدقة، لأن أجر الصدقات منه ما هو منته بانتهاء بقائها لمن يستحقها، ومنه ما هو مستمر لاستمرار الصدقة، كبناء المساجد، فالناس يستفيدون من المسجد باستمرار، ومثل حفر الآبار ومد الماء منها إلى الناس كي يشربوا منه، فمادام النفع حاصلًا فإن الأجر مستمر ودائم، وهذا الذي هنا من الصدقة الجارية التي قال عنها رسول الله ﷺ: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٢٠٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٢٠٤ · ص ١٩