تراجم رجال إسناد حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة) من طريق ثالثة
قوله: [حدثنا محمد بن عوف الطائي].
محمد بن عوف الطائي ثقة أخرج له مسلم، وأبو داود والنسائي في (مسند علي) [حدثنا الفريابي].
الفريابي هو محمد بن يوسف الفريابي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سفيان].
سفيان هو الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمران البارقي].
عمران البارقي مقبول أخرج له أبو داود.
[عن عطية].
هو عطية بن سعد العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، أخرج حديثه البخاري في (الأدب المفرد) وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
وهذا الحديث ضعفه الألباني، ولعله من أجل عطية ومن أجل عمران البارقي، فالأول يخطئ كثيرًا، والثاني مقبول، ولكن ذكر الغازي في سبيل الله والفقير الذي يتصدق عليه موجود في الحديث السابق، وأما ابن السبيل فهو وإن كان غنيًا في بلده فإن غناه لا ينفعه في هذه الحال، فلا بأس أن يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده، وقد جاء بذلك القرآن، وهو مطلق فيعطى سواء كان غنيًا أو فقيرًا، وإذا كان ابن السبيل منقطعًا فإنه يعطى ولو كان كافرًا.
ومما لم يذكر أيضًا المؤلفة قلوبهم، فإنهم يعطون مع غناهم، فالتأليف أمر خارج عن الغنى، أما لو كانوا فقراء فإنهم يعطون لفقرهم، أما في التأليف فيعطى مع غناه ولو كان كافرًا.
[قال أبو داود: ورواه فراس وابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي ﷺ مثله].
فراس يحيى الهمداني، صدوق ربما وهم أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وابن أبي ليلى هذا يحتمل أنه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى وهو ضعيف، أو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة، والأول أقرب؛ لأنه المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق.