تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (من يتكفّل لي ألّا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عاصم عن أبي العالية عن ثوبان رضي الله عنه، قال: وكان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من تكفل لي ألا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا)].

أورد أبو داود حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه قال: من تكفل لي ألا يسأل الناس شيئًا وأنا أتكفل له بالجنة؟ وهذا يدل على أن الذي تقدم في الحديث السابق عامًا وليس بخاص؛ لأن الشيء الذي بايع عليه الناس هو نفسه الذي قال فيه: من تكفل لي ألا يفعل كذا فله الجنة، فهو إذًا حكم عام وليس خاصًا بأولئك الذين بايعوا رسول الله ﷺ، وفيه التحذير من المسألة والحرص على ألا يكون الإنسان سائلًا، اللهم إلا إذا كان في أمر لابد منه، كما جاءت في ذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ، وقد مر بعضها وبيان من تحل له المسألة.

وبعض الناس قد يبيع ضروريات المنزل حتى لا يسأل الناس؛ استعفافًا من ذلك فأقول: الأشياء التي لابد منها لا يبيعها، كالفرن أو الثلاجة، فهو بحاجة إلى فرن وإلى ثلاجة، ولو باعها فإنه يحتاج إلى فرن وثلاجة مكانها، وكذلك غيرها من الأشياء الضرورية، فليس له أنه يبيعها، لكن لو باع الكماليات والأشياء التي يستغنى عنها فلا بأس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٩٩ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٩٩ · ص ٢٥