تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله (فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء)

قوله: [فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء].

يعني: العسل يأتي من الذباب الذي هو النحل، هذا هو المقصود بالذباب.

وقوله: (يأكله من يشاء) يعني: من سبق إليه، فالنحل يأكل من الشجر ومن الزهور، ثم يجمع العسل في مكان واحد، فمن سبق إليه فهو له، ولهذا يقال: إن أحلى مطعوم في الدنيا العسل وهو من هذا الذباب، وأجمل لباس الدنيا الحرير وهو من دودة القز، فالعسل والحرير إنما يخرجان من هذه الحيوانات المستكرهة التي ليست جميلة، وهذا فيه إشارة إلى نقصان الدنيا، وأن أجمل شيء فيها وأحلى شيء فيها إنما جاء من مثل هذا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٩٣ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٩٣ · ص ٣١