تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يجزئ من الماء في الوضوء.

حدثنا محمد بن كثير حدثنا همام عن قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد)].

أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى بابًا في ما يجزئ في الوضوء، يعني: المقدار من الماء الذي يكفي للوضوء، وقد أورد أبو داود رحمه الله فيه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (أن النبي ﷺ كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد)، والصاع أربعة أمداد، والمد فسر بأنه ملء اليدين الممدودتين المتوسطتين مرة واحدة، وهو ربع الصاع؛ لأن الصاع يتألف من أربعة أمداد، فكان عليه الصلاة والسلام يتوضأ بالمد وهو ربع الصاع ويغتسل بالصاع.

والمقصود من ذلك: أن الإنسان عليه أن يتوضأ ويجري الماء على جميع أعضاء الوضوء، وأقل شيء يكفي في ذلك ما يحصل به الإجزاء، والإسباغ هو: أن يجعل ذلك ثلاث مرات، ويجعل الماء يسيل على أعضائه، ويدلك أعضاءه.

والإجزاء هو: وصول الماء إلى جميع أعضاء الجسد مرة واحدة، وقد جاء في هذا الحديث أنه كان يتوضأ بالمد، وجاء في بعض الأحاديث التي ستأتي أنه كان يكفيه ثلثي المد، يعني: أقل من مد، هذا فيما يتعلق بالوضوء، وأما الاغتسال فجاء عنه ﷺ أنه كان يغتسل بالصاع، ويغتسل بخمسة أمداد، أي: بصاع ومد.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٩ · ص ٣