تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عتاب -يعني: ابن بشير - عن ثابت بن عجلان عن عطاء عن أم سلمة رضي الله عنها قالت (كنت ألبس أوضاحًا من ذهب فقلت: يا رسول الله! أكنزٌ هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فقالت: يا رسول الله! أكنز هو؟ فقال: (ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز) وهذا يدل على وجوب الزكاة في الذهب مطلقًا، ويدخل في ذلك الحلي؛ لأن سبب الحديث يتعلق بالحلي، فالنبي ﷺ قال: [(ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز)] يعني إذا بلغ نصابًا وجبت فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، فإذا زكي فإنه لا يعتبر كنزًا، ولا يكون صاحبه متوعدًا بالعذاب الأليم المذكور في آية سورة التوبة.

إذًا: الكنز الذي لا تؤدى زكاته هو الذي يعذب عليه صاحبه، وأما إذا كان عنده مال يؤدي زكاته فإنه لا يعتبر كنزًا كما جاء ذلك مبينًا في هذا الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

وقولها: [كنت ألبس أوضاحًا].

الأوضاح هي الحلي، وهنا قالت: (أوضاحًا من ذهب) والأصل في الأوضاح أنها من الفضة؛ لأنها بيض واضحة، لكن هنا ذكرت أنها كانت من ذهب، وليست من فضة.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٨٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٨٧ · ص ٨