وجه ذكر الرجال في ترجمة الباب
قوله: [باب ما يقول الرجل إذا سلم] ذكر الرجل هنا لا مفهوم له؛ لأن الأحكام يتساوى فيها الرجال والنساء، إلا فيما جاء أنه يخص الرجال دون النساء، أو النساء دون الرجال، فعند ذلك يختص بأي واحد منهما، وإلا فإن الأصل التساوي.
إذًا: ذكر الرجل هنا لا مفهوم له، وهو بمعنى ما يقوله المصلي إذا سلم، سواءً كان رجلًا أو امرأة، لكن لما كان الخطاب غالبًا مع الرجال صار في كلام رسول الله ﷺ وفي كلام غيره من العلماء الإتيان بذكر الرجل أو الرجال، وقد جاء فيه أحاديث كثيرة عن رسول الله ﷺ يأتي فيها ذكر الرجال وليس الأمر خاصًا بهم بل لهم وللنساء، مثل قوله ﷺ: (لا تتقدموا رمضان بيوم أو يومين إلا رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه) يعني: وكذلك المرأة، وقوله ﷺ: (من وجد متاعه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من الغرماء) وكذلك المرأة إذا وجدت متاعها عند رجل قد أفلس فهي أحق به.