تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراجم رجال إسناد حديث: (لا يصلى بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)

[حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل].

أحمد بن محمد بن حنبل الإمام المشهور أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

[ومسدد].

هو مسدد بن مسرهد ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.

[ومحمد بن عيسى].

هو محمد بن عيسى الطباع ثقة أخرج حديثه البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة.

[المعنى].

وهذه كلمة يستعملها أبو داود رحمه الله، وهذا أول موضع يأتي فيه ذكر هذه الكلمة؛ لأنه قد يذكر الأشخاص الذين روى عنهم ثم يقول: المعنى.

يعني: أن هذه الرواية ليست لفظهم وإنما هم متفقون في المعنى مع الاختلاف في الألفاظ.

وقوله هنا: (المعنى) يعني: أن هؤلاء الثلاثة متفقون على معنى الحديث وإن كانت ألفاظهم مختلفة، فـ أبو داود رحمه الله يستعمل هذه الكلمة بعدما يذكر جملة من شيوخه، فإذا ذكر أكثر من شيخ من شيوخه يأتي بكلمة (المعنى) يشير بها إلى أن هؤلاء الشيوخ متفقون من حيث المعنى على رواية الحديث وإن كانوا مختلفين من حيث الألفاظ، هذا هو المراد بكلمة (المعنى).

[قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد].

هو يحيى بن سعيد القطان البصري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[عن أبي حزرة].

هو يعقوب بن مجاهد صدوق أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود.

[حدثنا عبد الله بن محمد].

عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ثقة أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.

[وهو أخو القاسم بن محمد].

القاسم بن محمد مشهور، ولهذا يذكر المحدثون عن الرجل في التراجم أو في غيرها إذا كان قريبه مشهورًا يذكرون صلته به، مثل عبد الله بن محمد فإنه ليس مشهورًا والقاسم بن محمد كان مشهورًا ولذا قالوا: أخو القاسم، وهكذا إذا كان الشخص مشهورًا وأبوه غير مشهور يقولون: هو والد فلان، مثل سفيان الثوري عندما يذكرون أباه يقولون: والد سفيان؛ لأن سفيان مشهور، وهنا القاسم مشهور فقالوا: أخو القاسم، فيقولون: والد فلان أو ابن فلان لكون الشخص الذي ذكرت صلته به مشهورًا حتى يعرف بذلك، فهنا عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.

ثم إن هؤلاء الرواة الثلاثة الذين روى عنهم أبو داود وهم: محمد بن عيسى وأحمد بن حنبل ومسدد اختلفوا؛ ف محمد بن عيسى قال في روايته: عبد الله بن محمد بن أبي بكر، وأما أحمد بن حنبل ومسدد فاقتصرا على قولهم: عبد الله بن محمد، ثم اتفقوا على أن قالوا: أخو القاسم بن محمد، يعني: أن كلهم قالوا: أخو القاسم بن محمد وأضافوه إلى أخيه الذي هو مشهور؛ لأنه أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين.

(فإذًا: كلهم متفقون على قول: (عبد الله بن محمد) وعلى قول: (أخو القاسم بن محمد) أما زيادة ابن أبي بكر فهذه قالها محمد بن عيسى الطباع أحد الشيوخ الثلاثة ل أبي داود والشيخان الآخران وهما: أحمد بن محمد بن حنبل ومسدد فلم يذكرا كلمة ابن أبي بكر ما ذكراها وإنما اقتصرا على عبد الله بن محمد.

وأبو داود رحمه الله أحيانًا يذكر التفصيل في أثناء الإسناد، وأحيانًا يذكره بعدما ينتهي الحديث، فيقول: قال فلان كذا، وقال فلان كذا، يعني: أن له طرقًا متعددة، وأحيانًا في أثناء الإسناد يذكر الفرق مثلما قال هنا: قال ابن عيسى: ابن أبي بكر، واتفقوا بعد ذلك على قولهم: أخو القاسم بن محمد، وأحيانًا عندما ينتهي الحديث يقول: قال فلان كذا، وقال فلان كذا.

[قال: كنا عند عائشة].

عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٨ · ص ٢٠