تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعًا كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات)].

قوله: [(من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات)] أي: سواءٌ أكان إمامًا وهي مأمومة، أم صلى كل واحد منهما بمفرده، فالمهم أن توجد الصلاة منهما جميعًا، إما عن طريق الجماعة أو عن طريق انفراد كل واحد منهما بصلاته.

قوله: [(كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات)] يعني: هذا فيه تفسير لما جاء في القرآن في قوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٣٥] فهذه الآية فيها ذكر عشرة أصناف من الرجال والنساء، وآخرهم الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات، فالسنة تفسر كتاب الله عز وجل.

فكون الزوجين يقومان في الليل ويصليان والناس نيام يدل على أنهما ليسا من الغافلين، بل من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات.

ويدخل فيه الرجل مع محارمه من النساء، والمرأة مع محارمها من الرجال، فكون الرجل يوقظ زوجته ويوقظ بناته، أو البنت توقظ أمها أو أباها لا بأس به.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٧٥ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٧٥ · ص ١٣