تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصلاة خلف من يقنت في الصلوات في غير النوازل

السؤال

بعض الأئمة في المذاهب يرون القنوت في الفجر، فهذا سائل يقول: في بلادنا نحن على مذهب الإمام مالك والأئمة يقنتون كل يوم في صلاة المغرب، فهل نصلي معهم؟

الجواب

نعم يصلي الإنسان وراء من يقنت في الصلوات ولو لم يكن ذلك في النوازل، ولا يترك الصلاة وراءهم، فالمسائل الخلافية لا تمنع المسلم من أن يصلي وراء أخيه المسلم من أجل أنه خالفه في مسألة من المسائل، لاسيما في المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها العلماء.

إذًا: يصلي الرجل خلف غيره ولو كان يخالفه ولا يترك الصلاة وراءه؛ لأنه فعل فعلًا يرى أن الحق بخلافه، وكما ذكرت مرارًا وتكرارًا أن هناك مسائل خلافية عظيمة، فمنهم من يقول: هذا ينقض الوضوء وهذا لا ينقض الوضوء، ومع ذلك يصلي هذا خلف هذا، فإذا صليت وراء إنسان يقنت في الفجر أو في غيره بناءً على مذهب من المذاهب فلا بأس بذلك ولا تترك الصلاة، لكن إذا كنت أنت الإمام فلا تفعل الشيء الذي لم تثبت به السنة عن رسول الله ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٧٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٧٤ · ص ٥٤