تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أن رسول الله قنت في الوتر قبل الركوع)

[قال أبو داود: هشام أقدم شيخ لـ حماد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة].

يعني: عن هشام بن عمرو الفزاري.

[قال أبو داود: روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه رضي الله عنه عن أبي بن كعب رضي الله عنه: (أن رسول الله ﷺ قنت -يعني: في الوتر- قبل الركوع)].

أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث الذي رواه معلقًا ولم يروه مسندًا، وفيه أن أبي بن كعب ذكر أن النبي ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع، ففيه إثبات شيئين: كون النبي ﷺ قنت، وأنه كان قنوته قبل الركوع، وقنوت النبي ﷺ من فعله.

وذكر الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ أنه لم يأت عن أحد من الصحابة شيء عن النبي ﷺ يتعلق بكونه قنت في الوتر إلا عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه.

وهنا أيضًا قال: إنه قنت قبل الركوع، وقد جاء في بعض الأحاديث عند البيهقي أنه قنت بعد الركوع، وذكر ذلك صاحب عون المعبود، وقال: إنه -يعني: القنوت بعد الركوع- يتأيد بفعل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فإنهما كانا يقنتان بعد الركوع.

وعلى كل فالقنوت بعد الركوع وقبل الركوع كله سائغ وكله جائز، وكله ثابت عن الرسول ﷺ، وأيضًا جاء عن أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما القنوت بعد الركوع.

والحديث أورده أبو داود معلقًا وذكر كلامًا كثيرًا حوله، وهذا الكلام يشعر بأنه غير صحيح عند أبي داود أو إن فيه ما فيه، ولكن الحديث صححه الألباني وقال: إنه صحيح، وذكر أنه لم يأت الوتر إلا عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، وفي هذه الرواية أنه ﷺ قنت وأن ذلك قبل الركوع.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٧٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٧٣ · ص ٩