تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كان كل عمله ديمة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله ﷺ؟ هل كان يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان كل عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله ﷺ يستطيع؟!].

أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها، عن علقمة أنه سألها عن صلاة رسول الله ﷺ، أو عن عمل رسول الله ﷺ، وأنه يخص شيئًا من الأيام، يعني معناه: أنه يخص شيئًا دون شيء، أو أنه يجتهد في أوقات، فقال: قالت: (كان عمله ديمة)، يعني: يداوم على العمل، (وأيكم يستطيع ما كان رسول الله ﷺ يستطيع؟) وهذا فيه إشارة إلى أن المداومة على العمل مطلوبة، لكن المداومة التي فيها قصد واقتصاد، وليس فيها تكلف وتشديد على النفس؛ لأن هذا يؤدي إلى الضعف، ويؤدي إلى الانقطاع عن العبادة، ولكن القليل الذي يداوم عليه الإنسان هذا هو الذي يستمر عليه الإنسان، ويبقى مع الإنسان، ويكون الإنسان معه نشيطًا.

وأما التشديد على النفس فهذا يؤدي إلى الترك، وإلى الضعف، وإلى الفتور، وإلى كون الإنسان لا يؤدي الحقوق الأخرى التي تكون عليه لغيره.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٦٧ · ص ٧