تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (أن رسول الله صلى العشاء ثم صلى ثماني ركعات قائمًا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن علي وجعفر بن مسافر أن عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرهما عن سعيد بن أبي أيوب عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله ﷺ صلى العشاء، ثم صلى ثماني ركعات قائمًا، وركعتين بين الأذانين، ولم يكن يدعهما).

قال جعفر بن مسافر في حديثه: (وركعتين جالسًا بين الأذانين) زاد: جالسًا].

أورد أبو داود حديث عائشة وليس فيه ذكر الوتر؛ لأنه ما ذكر الوتر، وإنما ذكر ثمان ركعات، وذكر الركعتين اللتين كان يصليهما وهو جالس، وليسا بين الأذانين يعني: بين الأذان والإقامة، وإنما الركعتان اللتان تكون بعد صلاته في الوتر.

قوله: [(بين الأذانين)] يقول عنها الشيخ الألباني رحمة الله عليه: ذكر الأذانين غير صحيح؛ لأن التي كان يصليها بعد ذلك وهو جالس هي الركعتان التابعة لصلاة الليل، ولم يكن ﷺ يصلي ركعتي الفجر وهو جالس، بل كان يصليهما -وهما خفيفتان جدًا- وهو قائم ﷺ.

وقلنا: إنه ما ذكر الوتر، والوتر هو ركعة أو أكثر، إما ثلاث وإما واحدة، إذا كان ثلاث ركعات تكون صلاة الليل إحدى عشر، وإذا كان واحدة تكون تسعًا، فيمكن أن يكون المقصود بذلك الوتر، وحديث عائشة الذي مر أنه ذكرها ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر، ويكون الشذوذ في كلمة (جالسًا) قد يكون محتملًا ما ذكرته.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٦٦ · ص ٩