تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا: حدثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لـ عائشة رضي الله عنها: (في كم كان رسول الله ﷺ يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة)].

أورد المصنف حديث عائشة أنها سئلت: بكم كان يصلي من الليل مختومًا بالوتر؟ فقالت: كان يوتر بأربع وثلاث، والثلاث متصلة، ويحتمل أن تكون منفصلة ثنتان وواحدة، والأقرب أنها متصلة، وأما الأربع فلا تحتمل الاتصال، بل هي منفصلة.

قوله: [(وست وثلاث)] وكذلك الست تكون متصلة ومنفصلة.

[(وثمان وثلاث، وعشر وثلاث)] فلم يكن يصلي بأقل من سبع الذي هو أربع وثلاث، ولم يكن يصلي بأكثر من ثلاث عشرة التي هي عشر وثلاث.

هذا الحديث مشتمل على بيان أحوال صلاته ﷺ من الليل، وأنها تكون سبعًا، وهي أقل شيء، وتكون تسعًا، وتكون أربع ركعات وثلاثًا، وست ركعات وثلاثًا، وثمان ركعات وثلاثًا، وتكون إحدى عشرة ركعة، وتكون ثلاث عشرة ركعة.

يعني: كان يصلي سبعًا وهذه أقل شيء، ويصلي تسعًا، ويصلي إحدى عشرة ركعة، ويصلي ثلاث عشرة ركعة، وهذه أكثرها، فما كان يزيد على ثلاث عشرة ركعة، وما كان ينقص عن سبع ركعات.

والحديث فيه ذكر هذه الأحوال التي هي سبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة.

وهل يصح إطلاق الوتر على مجموع قيام الليل؟ نعم يطلق عليه الوتر، ولكن الأقرب في الوتر أنه لا يؤتى به إلا خاتمًا للصلاة سواء كانت ثلاثًا أو خمسًا أو واحدة، لقوله ﷺ: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح أتى بركعة واحدة توتر له ما قد صلى)، فلا شك أن العدد يكون وترًا بها بدل ما كان شفعًا، فيطلق الوتر على صلاة الليل كلها، ويطلق على آخر شيء من الصلاة: ركعة أو ثلاث أو خمس.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ١٦٦ · ص ١١