فوائد متفرقة من حديث (يرحم الله فلانًا كأيٍ من آية أذكرنيها الليلة)
وفيه الدعاء إلى من حصل منه إحسان إلى غيره، يعني: الإنسان إذا أحسن إليه أحد فإنه يدعو له؛ لأنه قال: (يرحم الله فلانًا) وأيضًا ما كان يقصده، ولا يدري أنه كان يستمع له، فاستفاد من قراءته ودعا له، هذا فيه دليل على أن من استفاد من أحد شيئًا يدعو له؛ لأن النبي ﷺ دعا لهذا الرجل الذي أذكره ذلك الذي نسيه ﷺ.
وهذا يفيدنا أن القرآن العظيم يحتاج إلى عناية وتعاهد، إذا كان رسول الله ﷺ وهو رسول الله حصل منه في مرة من المرات أو في بعض الأحوال أنه نسي شيئًا من الآيات، فمعنى هذا أن التعاهد والعناية أمر لا بد منه.
[قال أبو داود: رواه هارون النحوي عن حماد بن سلمة].
هارون النحوي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب إلا ابن ماجة.
شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ١٦٢ · الصفحة ١٧